منتدى الزقم الحبيبة
حيـــــــاك الـــلـــه
بيـــن اخـــــوانك وخــــواتك ممن سبقوك .
يسعدنا تسجيلك معنا
ويشرفنا انضمامك الينا
أتمنى لك التوفيق مع التألق


منتدى الزقم الحبيبة الى كل من يحب الزقم وولاية الوادي والجزائر ..غومة ايوب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفهوم الترجمة:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DJALAL
كبير
كبير


عدد الرسائل : 50
العمر : 35
sms : مرحبا بك اخي العزيز ...نشكرك على المشاركة مزيد من التفوق يقول العدواني *العاقل من ادرك خبر غيره*..غومة ايوب
تاريخ التسجيل : 12/07/2008

مُساهمةموضوع: مفهوم الترجمة:   السبت يوليو 12, 2008 11:27 pm

-مفهوم الترجمة:
لقد عرف العرب الترجمة واهتموا بها منذ أقدم العصور واستخدموا لهذه العملية لفظة " الترجمة " أو النقل أو التحويل. إذ يقول الجاحظ في مؤلفه " الحيوان" جزء 1, صفحة75: <<....وقد نقلت كتب الهند وترجمت الحكم اليونانية وحولت آداب الفرس...>>. وربما شاعت لفظة النقل أكثر من غيرها. والمقصود بالنقل هنا "نقل المعنى". فيقول الجاحظ في نفس المؤلف << إن الترجمان لا يؤدي أبدا ما قال الحكيم على خصائص معانيه وحقائق مذاهبه..>>
فعملية الترجمة عند العرب اعتمدت على نقل المعنى وقد ساد على التعريف أيضا مدة من الزمن. حتى جاءت المدرسة البنيوية في مستهل هذا القرن واعتبرت كل لغة من اللغات نظاما مستقلا بطبيعته لا يمكن نقل أي جزء منه من لغة إلى أخرى, فاعترض"كاتفورد" على سبيل المثال في كتابه النظرية اللغوية في الترجمة -1965 على عبارة " نقل المعنى" واقترح عوضا عنها إيجاد مكافئ في اللغة الثانية ثم تطور علم اللغة الحديث وجاءت نظريات أخرى اهتمت بالبنية اللغوية والسياق معا. ولم تقتصر الدراسات اللغوية هذه على دراسة الجملة ومكوناتها بل تعدت ذلك إلى النص والخطاب (الحديث) بمفهومها الخاص وقد عادت لفظة النقل إلى الظهور من جديد لكنها لم تستخدم لنقل المعنى بل لنقل النص.
لعل أحدث تحديث لعملية الترجمة هو القائل: <<إنها نقل النص من لغة إلى لغة أخرى>>. وقد شبه أصحاب هذه المدرسة, عملية النقل هذه بعملية زرع الأعضاء في الطب.
فالمترجم يقوم بعملية زرع النص من اللغة الأولى إلى اللغة الثانية (نوبيرت 1981) وهذا النص لا يشبه تماما نصوص اللغة الثانية لأنه طارئ عليها ولكنه لا ينبغي أن يختلف كثيرا عنها حتى لا تحدث عملية "الرفض" لأن النص المنقول له لغته الخاصة ومعناه الخاص به وهذه اللغة هي التي سماها بعض المنظرين لغة الترجمة.



2-لغة الترجمة:
تقع لغة الترجمة بين اللغة الأولى ( اللغة الأصل) واللغة الثانية ( اللغة الهدف), فهي ليست اللغة الأولى بطبيعة الحال لأن الترجمة تعني الانتقال من لغة إلى لغة أخرى. ولكنها تضم دون شك بعض سمات اللغة الأولى. وهي إن اقتربت من اللغة الثانية فإن صفاتها لا تطابق تماما جميع صفات هذه الأخيرة. إذن للترجمة لغة خاصة بها ينبغي لنا أن نميز من اللغة الأولى ومن اللغة الثانية.
لقد أشار اللغويون إلى هذه اللغة في مختلف العصور إذ أن الجاحظ مرة أخرى يشخص لغة الترجمة فيقول استنادا إلى مصطلح ذلك العصر ومفاهيمه في نفس المؤلف"الحيوان" <<كل واحدة من اللغتين تجذب الأخرى وتأخذ منها وتعترض عليها>>. لم يعرف عن الجاحظ أنه اشتغل بالترجمة أو أنه كان يتقن لغات أخرى غير اللغة العربية, ولكن حسه اللغوي الصادق قد أرشده إلى هذه النظرة الثانية في طبيعة عملية النقل.
3-المستويات الدلالية للترجمة:
تقسم نظريات الترجمة النص الذي يراد نقله من لغة إلى أخرى إلى أربعة مستويات دلالية رئيسة وهي:
*المستوى الإدراكي أو مستوى العلاقات المنطيقة والدلالية ( المعنى الأساسي).
*المستوى النحوي.
*المستوى الأسلوبي.
*المستوى الاجتماعي.
1-المستوى الإدراكي:

يخص هذا المستوى المعنى في مفهومه الأول أو الأساسي كما يعتبر الحجر الأساس للترجمة إلا أنه ليس العنصر الوحيد في النص الذي يهم الترجمة. ففي المستويات الثلاثة الأخرى معان لا تقل أهمية, يجب على المترجم أن لا يهملها. إن عملية معاني هذا المستوى أو إيجاد مكافئ لها في اللغة الثانية أسهل من عملية الترجمة في المستويات الأخرى لكنها لا تخلو من بعض الصعوبات وليأخذ على سبيل المثال الجملة التالية:
-The man went home.
-l'homme est renté chez lui.
تتحكم هذه الجملة في المستوى الإدراكي الذي نحن بصدده عن: رجل ومكان يدعى: البيت وعملية حركة الذهاب وأخيرا اتجاه الحركة إلى. كل هذه العناصر نجدها في اللغة العربية وبذلك يمكن ترجمة الجملة على الشكل التالي: ذهب الرجل إلى بيته- عاد الرجل إلى بيته.
ولنأخذ مثالا آخر:
-John met his grilfriend at the station.
-John a rencontré sa copine à la gare.
إن نقل هذه الجملة إلى اللغة العربية يكون صعبا بعض الشيء لأنها تضم كلمة grilfriend وهي تشير إلى كلمة تدل على علاقة حميمة اجتماعية تقع بين الصداقة والخطوبة وهذه العلاقة لا وجود لها في المجتمع العربي الإسلامي كمصطلح لأنها غير شرعية. فقد نستخدم كلمة "صديقة" فنقول التقى"جون" بصديقته في المحطة لكن لفظة الصديقة أقرب إلى لفظةfriend, وإذا استعملتها وليس لنا بديلا عنها نكون قد غيرنا شيء في محتوى اللغة في المستوى الإدراكي.
ملحوظة: لعل أبرز صعوبة في هذا المستوى هي تعريب المصطلحات العلمية والتكنولوجية الكثيرة التي ترد مع الأجهزة والآلات والأفكار العلمية, والتكنولوجية التي يستوردها الوطن العربي. ودخول مثل هذه الألفاظ إلى اللغة عن طريق التعريب لا بد أن يؤثر فيها ويطور محتواها والتطور هنا يعني النمو. وهو سنة الحياة في اللغات الحية.
2-المستوى النحوي:
هو أقل المستويات تأثرا بالترجمة أو كذلك ينبغي أن يكون, فالنظام النحوي أشد أوجه اللغة تماسكا وصلابة وأقلها عرضة للتغيير ولكنه مع ذلك يتغير ليلبي متطلبات الحياة المتغيرة باستمرار ومن المعروف أن الأنظمة النحوية للغات المختلفة تختلف في بعض أوجهها وتتشابه في أخرى, فكما ابتعدت اللغات عن بعضها زادت أوجه الاختلاف وقلة أوجه التشابه والعكس صحيح ولتوضيح أثر هذه العملية في النظام النحوي,بأخذ المثال التالي:
*الإضافة ظاهرة لغوية: معروفة في اللغة العربية كما في اللغة الإنجليزية والفرنسية, فقد نضيف اسما أو أكثر ( المضاف) إلى اسم آخر ( المضاف إليه) فنقول:
*كتاب التلميذ.
*كتاب التلميذ وكراسته ومحفظته.
-Le livre, le classeur et le cartable de l'élève.
فالنمط الشائع أن يسبق اسم واحد المضاف إليه ثم تأتي الأسماء المضافة الأخرى بعد المضاف إليه وشواذ هذه القاعدة قليلة في اللغة العربية. نذكر منها: شاهدا من الشعر الفرزدق الذي يقول:
بين ذراعي وجبهة الأسد
و الشاهد هذا فيه خلاف إذ يتقدم اسمان على المضاف إليه. وسبب ذلك الضرورة الشعرية.
*مثال آخر لاختلاف في ترتيب الكلمات: فاللغة العربية تفضل تقديم ظرف الزمان على ظرف المكان نحو:
- ولد الشاعر في الخامس من أيلول ببغداد
فهاذا هو التركيب المعتاد وإن كان التركيب الآخر صحيحا أيضا من الناحية النحوية ولكنه أقل شيوعا, أما في اللغة الإنجليزية وبعض اللغات الأوروبية الأخرى, فإنها تقدم ظرف المكان على ظرف الزمان نحو:
- The poet was born in Baghdad on September 5th

3-المستوى الأسلوبي:
يتناول هذا المستوى أسلوب النص لذلك لا بد أن نميز في هذا الصدد نوعين من الأساليب:
*الأسلوب الشخصي: يضم السمات التي تميز كاتبا معينا من غيره.
*الأسلوب العام: يتناول سمات عامة تميز لغة من اللغات من غيرها.
لقد قسم الأسلوب حسب عوامل مختلفة إلى أنماط عديدة مختلفة , إذ قسمه الأستاذ "مارتن جوس سنة (1967) "إلى خمسة أنواع تبدأ بـالأسلوب الحنيم ( بين الأقارب والأصدقاء ) وتنتهي بـأسلوب الجامد(في المناسبات الرسمية وبين الغرباء ) وبينهما نجد الأسلوب العرضي والأسلوب الاستشاري والأسلوب الرسمي. وقد يصعب تقسيم الأسلوب إلى هذه الأنواع الخمسة تقسيما دققا. ولكن وممالا شك فيه أن الأسلوب يتدرج بين العامي والدارج إلى الرسم والرنان.
4-المستوى الاجتماعي:
يتعلق هذا المستوى بالسياق الاجتماعية للنص, ويقصد بالطبع بالسياق الاجتماعي جميع العوامل الخارجة التي تأثر في اللغة أو في النص الذي يكتبه المرء أو يتكلم في أي وقت من الأوقات ومنها العوامل الجغرافية والسياسية والدينية والثقافية. وهذه العوامل تختلف اختلافا ملحوظا من مكان إلى آخر, فكلما ابتعدت اللغات عن بعضها ازداد الاختلاف في سياقاتها الاجتماعية.
إن الفروق أو الاختلاف في سماتي اللغة المنقول منها واللغة المنقول إليها قد تؤدي إلى صعوبات ملحوظة للمترجم وهي دون شك قد تخلق معاني خاصة في النص الجديد, ولتوضيح هذا الأمر نضرب هذا المثال:
البوم طائر معروف لدى العرب والإنجليز ويسمى في اللغة الثانية"OWL" فإذا تعلق الأمر بنص علمي وردت فيه مفردة بوم فيمكن ترجمة إحدى الكلمتين باستعمال الأخرى. ويصح ذلك فقط لأن المر يتعلق بالمعنى الأساس أي أننا نتكلم عن البوم كطائر.
أما إذا وردت الكلمة في نص ؟أدبي بالإنجليزية فالبوم عند الإنجليز هو رمز للحكمة أما بالنسبة للعرب فهو ندير شؤم فماذا يفعل المترجم إذا أراد نقل النص من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية ؟ وهل يتم ترجمة كلمة"OWL" بمفردة " بوم" مع كل ما توحي به هذه الكلمة من شؤم؟ أم يبحث عن طائر يرمز للحكمة عند العرب؟
لنفترض أنه طائر الهدهد في هذه الأثناء سوف يصبح البوم الإنجليزي هدهدا عربيا وبذلك يكون المترجم قد غير المصطلح بمصطلح آخر دون المساس بالمعنى الأساس.
يصف شسكبير خليلته قائلا:
-Shall I compar the to a summer's day?
.Thou art more lovely and more temperate-
فإذا نقل المترجم العربي هذا النص إلى اللغة العربية نقلا "أمينا" فسوف يقول:
- أيمكنني أن أشبهك بيوم من أيام الصيف؟ فأنت أجمل منه وأكثر دفئا.
فيوم الصيف بالنسبة لشكسبير يوم معتدل ودافئ وجميل في بريطانيا والخليلة في نص شكسبير أكثر دفئا منه. فماذا عن يوم الصيف في العراق أو الكويت أو السعودية؟ إنه يوم حار , لقد اختلفت الصورة عن الأصل فأصبحت الخليلة أكثر اعتدالا من يوم الصيف. وهكذا يكون النص قد اختلف في أحد أوجهه. فيقوم المترجم العربي بمحاولة أخرى قائلا: "أيمكنني أن أشبهك بيوم من أيام الربيع؟ فأنت أجمل منه وأكثر دفئا".
لعل الصورة الآن أقرب إلى الأصل لكن المترجم قد خلق هذه المرة أيضا نصا جديدا يضم لغة جديدة.
خلاصة:
الترجمة عملية معقدة لها جوانب فنية وإبداعية وجوانب أخرى موضوعية عملية تخضع لدراسة عملية تقع ضمن مجال علم اللغة العام, لها لغتها الخاصة بها, ونقصد باللغة هذا الشكل والمضمون. فمهما اقتربت هذه اللغة الأولى. وإذا أريد لنص المترجم أن يعيش فلا بد له أن ينسجم والنصوص التي من حوله في اللغة الثانية فإذا تم له ذلك واجتاز عملية الرفض أصبح جزءا منها ويكون بذلك قد نقل بعض الآثار الجديدة إلى اللغة الثانية وبذلك يصبح النص المترجم عاملا من عوامل تطور اللغة. والتطوير سمة من سمات الكائنات الحية. فاللغة الحية كبقية الكائنات الحية لا بد أن تتطور,أما اللغات التي لا تتطور فهي اللغات التي لم يعد يستعملها الناس كاللاتينية والمسمارية والهيروغليفية أما اللغة العربية فهي لغة حية واسعة الانتشار وفي تطور دائم, وأحد عوامل تطورها لغة الترجمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.arabswata.org
 
مفهوم الترجمة:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزقم الحبيبة :: فضاء اللغات الاجنبية والترجمة-
انتقل الى: